ال انجاص
يا رفيق سنيني

مهندسو الموت (الحلقه الثالثه)

 

الاجتياح

في الفترة التي نفذت فيها عملية مومنت والتي أوقع فيها الاستشهادي فؤاد الحوراني بفضل الله أحد عشر صهيونيا كان هناك اجتياحٌ لكافة المدن، وما أن انتهينا من تنفيذ العملية حتى تم اجتياح مدينة رام الله لمدة ثلاثة أيام وكان تقريبا منتصف شهر آذار 2002م وبعد الاجتياح عاودنا الإتصال مع وائل قاسم ومع الشيخ وبدأنا التخطيط لعمل آخر، وأن يتم رصد أهداف جديدة للرد على جرائم الاحتلال أثناء الاجتياحات وأخذ الأمر وقتاً، وأخبرني وائل حينها أن هناك أهدافاً جاهزة ونحن قيد الإشارة.

القمة العربية

في أثناء انعقاد القمة العربية في بيروت صدرت توجيهات أننا نريد أن نوجه رسالة إلى القادة الزعماء المجتمعين هناك من خلال عملية استشهادية رداً على المبادرة السعودية وعلى كل الحلول التي تطرح في أروقة القمة، ولإيصال رسالة أننا نحن أصحاب الحق وهذا هو خيارنا "المقاومة" وأنتم ما عليكم إلا أن تدعموا بالمال والكلمة و إلا فالسكوت أفضل لكم ولنا. وقد عملنا على مدار الساعة لإخراج العملية إلى دائرة التنفيذ وقد تم الاتصال مع الاستشهادي بنفس الطريقة التي التقيت فيها فؤاد الحوراني رحمه الله بكلمة سر متفق عليها ومكان معين معروف لي وللاستشهادي وقد التقيت الاستشهادي وهو الأخ محمد جميل من بلدة قريوت سكان الأردن، يعمل في مدينة رام الله وسنتحدث عنه لاحقاً إن شاء الله.

لقد أصبح لدي طرف من مقومات العمل وهو الاستشهادي وأعطيته مواعيد في الأسبوع ثلاثة أيام أن يأتي إلى المكان المعين وينتظرني فيه فإن أتيت كان به وإن لم آتِ فالموعد الذي بعده وهكذا إلى أن نلتقي، وقد كنت ألتقي مع أخي وائل بشكل يومي تقريباً ونُنَسق للعمل على إخراج الاستشهادي بعد ما كان وائل ووسام قد رصدوا الهدف جيداً ودرسوه من حيث الموقع وعدد المرتادين له وإن كان عليه حراسة أم لا، ونقلوا لي الصورةَ كاملةً لكي يتم التقدير كيف سيكون شكل الاستشهادي، فمن المهم جداً أن نعرف طبيعة الأشخاص الذين يرتادون المكان لتتم ملاءمة الاستشهادي معهم، وفي نفس الفترة كنت قد أحضرت حزاماً ناسفاً من الشيخ والذي كان قد أحضره لي الشهيد سيد رحمه الله ووضعته في أحد الشقق التي أصبحت فيما بعد غرفة عمليات نعد فيها لإخراج العملية بالسرعة الممكنة، فقد جمعت قبل العملية بيومين وائل قاسم ومحمد جميل وعرفتهم على بعض لأن السيناريو كان سيكون كالتالي:

سأقوم بإرسال الحزام الناسف إلى منطقة "أبو ديس" بوساطة وليد انجاص حيث يحمل الحزام على جسده ونختار طريقاً آمناً للوصول إلى "أبو ديس" وهناك يكون بانتظاره وائل لكي يستلم منه الحزام ويخفيه في منطقة قريبة من هناك وفي نفس اليوم يذهب الاستشهادي محمد جميل إلى هناك وفي مكان معين يلتقي مع وائل ويلبسه الحزام وقد كنت أخبرت وائل كيفية التعامل مع الحزام الناسف أثناء اللقاء الذي كنت قد جمعته فيه مع الاستشهادي محمد جميل من أجل هذا الأمر الذي ذكرناه. وبالفعل تم الأمر كما اتفقنا في اليوم الأول للقمة لم نستطع إخراج الحزام من مدينة رام الله وقد تم رسم خطة لإخراج الحزام من خلال سلوك طريقٍ طويلٍ ووعرٍ جداً، وبنفس الطريقة الأولى، المهم أن يصل الحزام إلى بلدة أبو ديس ويستلمه وائل قاسم كي تتم الأمور كما اتفقنا.

تأجيل العملية

كما أسلفنا عزمنا على إخراج العملية وكنت قد اتفقت مع الاستشهادي محمد جميل أن يأتي في اليوم التالي، ولكن في تلك الليلة وقعت عملية بارك في نتانيا نفذها الاستشهادي البطل عبد الباسط عودة من مدينة طولكرم والتي أوقعت 29 قتيلاً صهيونياً وقد كنا لا نحتاج لأكثر من عملية لإيصال الرسالة، الاستشهادي محمد جميل في الصباح بدأني بالمعانقة والمباركة على العملية وقال لي: إنني كذلك أريد أن أفعل فعل الاستشهادي بالأمس وقال لي إنه مستعدٌ وجاهز، واشترى الملابس وهي معه وسيحلق رَأسه في أبو ديس كما كان متفقاً عليه، فتغير الشكل في اللحظات الأخيرة لكي لا يجلب الانتباه لأصحابه وكانت الصاعقة بالنسبة له أننا قررنا تأجيل العملية، فلا داعي في هذا الوقت للعملية، وأخبرته أن الحزام الذي قد رآه، هو الذي استخدم في عملية بارك لكي أقنعه، لأنه قد تذمر كثيراً ولم أكن أعلم أنه قد تم تأجيله لأكثر من ثلاث مرات، وهذه هي المرة الرابعة التي يؤجل فيها وكان بادياً عليه الغضب وقال لي: أنا حمدت ربي أخيراً أنني سوف أنفذ العملية وقال لي: لماذا هذا التأجيل بغضب؟ وقلت له: اسمع سيكون بيني وبينك موعد في كل أسبوعٍ يوم، يجب أن تَحضُرَ في ذلك اليوم، فإن أتيت إليك كان به وإن لم آتِ فعليك العودة في نفس اليوم وفي نفس الوقت في الأسبوع القادم.

اجتياح وانقطاع

كما ذكرنا فإن عملية (بارك) أوقفت كل ما كنا نخطط له، وبعد يوم واحد تم اجتياح مدن الضفة بما فيها رام الله مما أدى إلى الانقطاع الذي دام أكثر من شهر بيني وبين وائل وكذلك الشيخ والاستشهادي محمد جميل، وكانت قوات الاحتلال قد ارتكبت أبشع الجرائم في المدن والقرى الفلسطينية وما أن انسحب الجيش من رام الله حتى ذهبت للمسجد لصلاة الجمعة وقد رأيت وائل وكأن بصري وقع على كنز، فأخبرته أن نلتقي غداً السبت، وكنت قد أخبرت الاستشهادي أنني سوف ألتقيه مرة كل أسبوع فلله الحمد يوم السبت رأيته في الشارع برام الله فركضت إليه وطلبت منه أن يتجهز فقد حان موعد الوفاء بالوعد، وأصبحت على اتصالٍ مع كافة الأطراف وكل شيء متوفر ولا ينقص إلا وضع خطة للتنفيذ وكان متعذراً علينا إخراج الحزام من منطقة حاجز قلنديا حيث كان مغلقاً، ولا مجال للمرور من تلك النقطة فخطرت لنا فكرة ألا وهي إيجاد طريق آخر وهذا الطريق قريب من منطقة (بيت اكسا) وهو طريق صعب ووعر جداً ولكنه آمن في نفس الوقت وسنأتي على ذلك بالتفصيل.

عملية ريشون لتسيون

بعد أن يسر الله عز وجل لي الاتصال بكافة الأطراف: وائل قاسم والشيخ و كذلك الاستشهادي وقد كنا نريد رداً يناسب حجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال في مدننا وقرانا، ومن أجل ذلك طلبت من الشيخ حقيبة متفجرات أخرى بالإضافة للحزام وقد أحضر الشيخ لي الحقيبة في غضون يومين مجهزة بدائرة كهر بائية عبارة عن ساعة توقيت تنفجر على رأس كل ساعة صحيحة أي لا تنفجر إلا بعد اكتمال الساعة كاملة ومزودة بالطبع بمفتاح الأمان، ومفتاح الأمان ضروري جداً وإلا فإنها ستنفجر مع أول اكتمال للساعة، وفي نفس اليوم الذي خرج منه جيش الاحتلال من مدينة رام الله قمت بإخراج الحزام الناسف وأخفيته في جبل قريب من قرية عين عريك، وكنت قد رتبت مواعيدَ خارج مدينة رام الله احتياطاً من قيام جيش الاحتلال باقتحام المدينة مرة أخرى، وقمت بنقل كل ما احتاجه من متفجرات وعبوات مواد ودوائر كهر بائية وقد صنعنا مخزناً عبارة عن صندوق حديدي كبير عمقه متر تقريبا وعرضه 120سم وطوله متر ونصف وحفرنا له في داخل مغارة (عبد اللطيف) ودفناه هناك وكنا نضع المواد المتفجرة هناك ليلاً ونخفي كل المواد والأدوات.

التحضير للعملية

وقبل العملية بثلاثة أيام تفقدت الحزام الناسف وقمت بتغيير الصواعق؛ لأنه معلوم أن الصواعق إذا لم تكن محفوظة جيداً خصوصا إذا كانت المادة المعبأة فيها هي "أم العبد" فإنها تعمل على إتلاف الصواعق إذا كانت المدة أكثر من ثلاثة أيام أو أسبوع فإنه يجب أن تتفقدها، وإلا يحدث ما لا تُحمد عقباه وهناك طريقة أخرى أضمن وهي أن يتم وضع مادة غير "أم العبد" مثل كحل البارود وإغلاق الصاعق جيداً ومن ثم إيجاد غطاء توضع فيه مادة أم العبد لكي يتم تضخيم حجم الانفجار من الصاعق وتأديته للغرض المطلوب مع العلم أن مادة أم العبد لا تحتاج إلى كمية كبيرة للتفجير فهي بحاجة إلى غرامات قليلة من أي مادة مشتعلة فقط، وليس بالضرورة أن تكون المادة المستخدمة في الصاعق متفجرة. وفي اليوم الثالث قبل التنفيذ اتفقت مع وليد انجاص أن يقوم بنقل الحزام من منطقة عين عريك إلى منطقة قريبة من قرية بيت عنان القريبة من المكان الذي سيتم فيه تسليم الاستشهادي لوائل في قرية (بيت اكسا) وقد جهزت الحزام في حقيبة ووضعته في حمام ثلج من خلال وضع قطع ثلجية حول الحزام؛ لأن الطقس حار جداً في ذلك الوقت وهذا احتياط لكي لا ترتفع درجة الحرارة في الحزام وبالتالي ينفجر لا سمح الله.

لأن -كما ذكرنا- مادة أم العبد حساسة جداً وتصبح خطرة إذا زادت درجة حرارتها عن 35درجة مئوية، فيجب المحافظة على درجة حرارتها منخفضة لكي تكون في مأمن، وكما ذكرنا سابقاً أن تكون معزولة في جسم بلاستيكي.

وبالفعل انتظرني وليد في منطقة قريبة من قرية عين عريك التي اتفقنا عليها مسبقاً، وأحضرت الحزام لوليد جاهزاً وأوصيته أن يكون حذراً أثناء المشي، وقد مشى ومعه الحزام طريقاً وعرة مسافة 5كم من قرية عين عريك إلى ما بين قريتي صفا وبلعين وقد كنت أنا هناك وانتظرته في سيارتي وركب وليد في الكرسي الخلفي ووضع الحزام في حضنه حتى لو تفاجأنا بأي حاجز ينزل من السيارة وأكمل أنا الطريق، وقد كنا نسأل عن الطريق فكما هو معرف أن معظم السيارات مشطوبة والحال من بعضه (والمقصود أن السؤال عن الطريق لم يثرْ الشبهة لأن أي أحد تسأله عن الطريق يظن أن السبب هو أنني أقود سيارة مشطوبة) فإن كان هناك حاجز فإن الكل سيؤشر لك ويخبرك أن الطريق غير سالك، وكذلك فالطريق ترابي واحتمال وضع حاجز عليه ضعيف جداً، وتوجهنا من قرية صفا مروراً بقرية بيت عور التحتا إلى قرية خربثا المصباح إلى قرية بيت لقيا إلى قرية بيت عنان وهناك على مشارف القرية أخفينا الحزام في شجرة (سريس) كثيفة لا تدخل من خلالها أشعة الشمس وتمتاز بالرطوبة وهذه المواصفات كانت مهمة في الشجرة التي سنخفي تحتها الحزام لكي نحافظ على درجة من البرودة والرطوبة للحزام تضمن عدم تعرضه للحرارة المرتفعة ومن ثم انفجاره.

وعدنا إلى القرية في اليوم التالي وبنفس الطريقة والمسلك مع الحقيبة وأخبرت "وليد" أنه حينما تقترب الساعة من أن تصبح صحيحة (6:00 مثلاً) عليك الابتعاد عن الحقيبة وتركها من أجل الاحتياط لأنها كانت معدة لان تنفجر على ساعة صحيحة وحتى لا ننام بين المقابر ونحلم أحلاماً مزعجة تصرفنا بحذر بالغ في التعامل مع الحقيبة.

يوم تنفيذ العملية

بعد أن أصبحت الأمور جاهزة وتوكلنا على الله، وكنت قد اتفقت مع الاستشهادي ووائل ووليد وكلٌ حسب دوره، فقد أخبرت "وليد" أن ينتظرني في الساعة الثالثة عصراً من مساء يوم السبت 7-5-2002م بالقرب من منتزه بلدية رام الله وكنت قد أخبرت محمد جميل الاستشهادي أن يحضر إلى هناك في نفس الموعد وعرفتهم على بعض بأسماء مستعارة وأخبرت "وليد" أنني أنتظره في نفس المكان وعليه أن يسلك نفس الطريق الوعر الذي سلكه مع الحزام والحقيبة وأن ينتظرني بين قرية صفا وبلعين. وكان محمد جميل قد جهز نفسه وحلق لحيته وشعره ولبس الملابس التي كان قد اشتراها في المرة الأولى التي أجلته فيها بسبب عملية (بارك) وبالفعل التقيت بالاستشهادي ووليد في المكان المتفق عليه وتوجهنا إلى حيث أخفيت الحزام والحقيبة وكانت الشمس قد أوشكت على المغيب فأنزلت "وليد" والاستشهادي قريباً من المكان وتوجهت بالسيارة إلى قرية (القبيبة) القريبة من بيت عنان وهناك كان موعد بيني وبين وائل، وقد حل الظلام وقت أذان المغرب، وعدت بوائل إلى المكان الذي تركت فيه "وليد" ومحمد جميل وتركت "وائل" عند السيارة وفتحت غطاء المحرك للتمويه على أن السيارة بها علة ويقوم وائل بإصلاحها ووصلت إلى وليد ومحمد جميل وبدأت بتلبيس محمد جميل الحزام وأثناء تلبيسه قال لي انزل الحزام عني؟ فسألته لماذا؟ فقال لي: ماذا ستفعلون بجبريل الرجوب؟؟ فكان جوابي له: اذهب إلى الله واشكُ له هناك ظلم الظالمين، وكان محمد منفعلاً جداً بسبب ما حدث في مقر الأمن الوقائي والذي سُلم فيه شباب من إخواننا، على كل حال لبس الحزام وحمل الحقيبة وأنزلناه إلى السيارة وركب في الكرسي الخلفي هو ووائل قاسم وتوليت أنا قيادة السيارة متجهاً نحو بلدة بيت (اكسا) حيث سلكت طريقاً ترابياً بعد وصولي إلى قرية (بدو) هناك كان الوقت قريباً من صلاة العشاء وكان هناك خطة أخرى حيث أنزلت "وائل" والاستشهادي وودعتهم وكان بانتظارهم وسام العباسي على الشارع العام، حيث سيسلك وائل ومحمد طريقاً وعراً وهو حرش القرية المهجورة واسمها (لفتا) وكان بين وائل قاسم ووسام اتفاق معين أنه في ساعة معينة وبالضبط سيصل وسام، ويكون يمشى إلى أقصى اليمين وكأن السيارة معطلة ويشعل أنوار الإنذار(الفلشر) وكأن السيارة بها علة لكي تكون مميزة عند وائل، وعندها يقوم بالاتصال على وسام ويخبره بكلمة سر وعلى الفور يقفز محمد ووائل إلى السيارة مع وسام ويتوجهان إلى مكان العملية في قلب تل أبيب إلى البلياردو في ريشون لتسيون وبالفعل كل هذا تم وفقاً للخطة ولله الحمد، عند وصول محمد ووائل ووسام إلى مكان العملية أخبرني وائل أن محمداً قال لهم: أنا لن أنزل إلى هذا المكان لأنه ليس فيه عدد كافٍ، وبعد جدل وقد اقتربت الساعة من العاشرة تماماً حيث يجب أن ينزل من السيارة لأن الحقيبة ستنفجر بالضبط مع دقة عقارب الساعة الصحيحة وإلا فإنهم سيتأخرون ساعة أخرى وهذا يشكل خطراً على أمنهم فنزل محمد من السيارة وهو يدعو الله أن يسامح الجميع وكأني به عندما وصل إلى المكان ورأى ما رأى غير رأيه وقد كنا قد أخبرناه أن يدخل المكان في تمام الساعة العاشرة وأن يشغل مفتاح الأمان الخاص بالحقيبة ويحملها بشكلٍ موازٍ للرؤوس وأن يقوم بالضغط على مفتاح الحزام بعد أن ينتزع منه سلك الأمان الخاص به وفي حال أن الحزام لم ينفجر لا سمح الله يبقى لنا احتمال الحقيبة التي ستنفجر تلقائيا بعد لحظات ولله الحمد تم هذا الأمر وسمعنا في الأخبار تمام الساعة العاشرة والنصف تخبطاً لدى الصهاينة ونكسة لعملية سورهم الواقي وبعد العملية لم يعثروا على أي خيط يدل على الفاعلين حيث توجهت الأنظار إلى أن العملية من فعل جنائي وأن كمية المتفجرات المستخدمة كبيرة جداً حيث أدت إلى انهيار السقف في صالة البلياردو وكذلك لا أثر للاستشهادي، ونحن لم نعلن في نفس الوقت بل أعلنا مؤخراً وتكتمنا على اسم الاستشهادي وبدأ العدو يحشد الحشود على مدينة غزة مدعياً أن العملية خطط لها من هناك وقد كشفت عن اسم الاستشهادي في التحقيق معي بعد 45يوماً من اعتقالي، هنا أذكر أن الاستشهادي هو رأس الخيط الذي ستنطلق منه المخابرات في البحث والتحقيق عن الفاعلين، وقد اخترنا الاستشهاديين من خارج مدينة رام الله، من مناطق أخرى فإن تم اعتقال أي أحد من منطقة الاستشهادي فهناك قاعدة تقول "فاقد الشيء لا يعطيه" ونحن من التجربة والمشاهدة نجمع المعلومات عن العملية وقد رأينا أن التمويه واجب، حتى وإن تعدى العمل ليشمل كل المدن فابن مدينة جنين حينما يفجر نفسه ويكون قد جهز من مدينة رام الله فهذا يُصَعِب على المخابرات العمل، والتأخير كذلك في إعلان اسم الاستشهادي يربك العدو، بقدر ما يكون الجميع من أبناء شعبنا ينتظر من أين خرج الاستشهادي لكي يسجله أبناء مدينته ومنطقته في سجل المجد الخاص بهم.

فإلى جنان الخلد والنعيم يا شهيدنا البطل:" محمد جميل نبيل معمر" يا ابن كل فلسطين أشفيت صدورنا وكنت صادقاً وصدقك الله، ويكفي أن يعرفك الله والشهداء والصالحون ويكفيك هذا، ونذكر هنا أن العملية أوقعت حسب اعتراف العدو 15صهيونياً قتيلاً وكانت في الصالة في الطابق الرابع ومن رأى صور العملية وكيف انهار السقف على من في الصالة يدرك قوة العملية ولو كانت الصالة مليئة لتضاعف عدد القتلى، وبناءً عليه فإن علمية الإنقاذ كانت صعبة للغاية مما أوقع عدداً كبيراً من القتلى في صفوف العدو؟
muoud2008

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 مايو, 2008 10:25 ص , من قبل hool9000
من فلسطين

اخي مؤيد لا استطيع ان اقول اي كلمه بعد ما قرأت من كلمات ونحن ع تواصل معك بالحلقات

تحياتي لك
ام ياسمين


اضيف في 11 مايو, 2008 01:16 ص , من قبل angellove1987
من فلسطين

الله يفك اسرهم يا رب راحو شباب خربثا بعييييييييييييييييين الله شو بدنا نعمل




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



Create Your Glitter Text